الأربعاء، 30 مايو 2018

فى أجازة الصيف .. اكتشف نفسك من جديد



يلوح للبعض فى الخاطر والوجدان صوت البحر والشاطئ 
وأحيانا صوت الأب يصرخ ، إما معاتبا على تدنى الدرجات بالشهادة ، أو مهنئا بالدرجات العالية 
وتارة اخرى تبرز اﻻهداف التى وجب السعى لها وتحقيقها حين نذكر جملة واحدة ((أجازة الصيف)) ...!

فهى بمثابة كلمة السر لخزائن غير محدودة عند كثير من البشر .. فحين تذكرها امام الطالب يحلم متنهدا قائلا : يااااه..امتى بقى..؟

وكلماته تحمل الكثير من التمنى والتفاؤل يشعر أنه قد عبر الى عالم آخر بمجرد سماعه لهذه الكلمه (أجازة الصيف)
اما عن اﻻب فيكون لها خواطر أخرى .. 
ومنها : سأرى ان كان يذاكر حقا ام ان كل اموال الدروس الخصوصية ذهبت هباءا.
وكذلك : على ان اعد العدة للبحر والشاليه ومصاريفهم....ألن استريح من نزيف اﻻموال هذا ابدا..!
منها ايضا: حسنا لنشترى الكثير من الملابس واﻻشياء من سوق بورسعيد.....فانا ينقصنى الكثير.

أما عن اﻻم  .. فسوف تتباهى وتذكر هنا وهناك انهم مساااافرون الى المصيف
ويلوح هنالك فى اﻻفق من ﻻ يهتم وﻻ يفكر فى هذا وﻻ ذاك  بل انه يريد ان يستغل أجازة الصيف فى ان يعمل ويدخر ليتمم مشروع العمر الذى طالما حلم به .
وهناك ايضا من حدد مسبقا اهدافه وقام بالفعل بالحجز فى عدد من الكورسات ليكتسب بعض المهارات والتى تساعده للالتحاق بالبنك الفلانى او الشركة العلانية .

اما عنى انا ...!
فانا اعتبر أجازة الصيف عبارة عن استراحة من ماراثون طويل سواء من البيت او العمل او حتى مجرد مذاكرة اﻻوﻻد.
فاجازة الصيف ستكون كنز إن استغلت جيدا وتم توظيفها للتحسين من المهارات الذتتية .. والتى من الممكن ان يبدأها اﻻنسان بجد ومثابرة فيخرج منها انسان جديد.
وعلى سبيل المثال ...
من الممكن ان تتوجه الى المكتبات العامة ، وهى موجودة بجميع المحافظات ، وتبدأ تصفح الكتب فى شتى المجاﻻت دون اى قيود ، واذا استهواك مجال ما فاستزد من العلم فيه لتصبح متخصص ،  وﻻ تعتمد على المدارس والمعاهد والكليات فهى محدودة اﻻفق .

وليكن فى علمك ان اغلب العظماء لم تكن شهاداتهم الموثقة من الدولة تتعدى الابتدائية مثل اﻻمام المحدث محمد ناصر الدين اﻻلبانى والذى لم يتجاوزالمرحلة اﻻبتدائية فى تعليمه لكنه اصبح من اشهر علماء الحديث فى عصرنا ، وفقط بجهوده الذاتية .
وهذا المفكر والأديب الكبير عباس العقاد والذى توقف عند الصف الخامس اﻻبتدائى ثم اصبح من ألمع ادباء و مفكرى عصره .
واليكم اجاثا كريستى والتى تعد اعظم مؤلفة روايات بوليسية ،  ومثال عالى صارخ يثبت لكم ان التعلم واﻻبداع ليس بالشهادة ، ولقد حققت مبيعاتها ملايين النسخ حول العالم .. وترجمت لأكثر من 36 لغة ,, وهى لم تدخل المدرسة أصلا..!!

وهناك الكثير والكثير ممن ﻻيتسع المجال لذكرهم ممن استغلوا وقتهم ليصبحوا عظماء يغيرون التاريخ دون شهادات
فابدأ بنفسك وﻻ تتكاسل واعتبر أجازة الصيف فرصة جديدة لك ولدت فيها من جديد وتملك فيها جميع اﻻدوات للتتفرغ لذاتك وتطزيرها .

عليك ان تتأمل نفسك جيدا وتنظر الى ما تستطيع عمله بحب ودون الشعور ببذل مجهود ، بل وتستطيع تكريس اكبر وقت من حياتك لمثل هذا العمل وﻻ  تمل منه ابدا ..  فهذا هو مايسمى ((الشغف))او((passion)) وهذا هو مفتاح نجاحك ﻻنك اذ اردت استغلال  اجازة الصيف فعليك ان تعمل فيها ما تحب لتجنى ثمار ذلك من استقرار وشعور بالأمان والراحة والطمأنينة .

فلقد خلقنا الله سبحانه وتعالى طوائف .. فهناك من يعشق الزراعة ويبدع فيها وهناك من يحب تربية الطيور والحيوانات وآخر يحب العدد واﻵﻻت ويتفنن فى عمل من عجز غيره عن فعله ، وهناك من هو رياضى بالفطرة وهذا اﻷخير انصحه بالتوجه الى اقرب نادى او مركز شباب ليتمرن ويتدرب ويصقل موهبته ويمارس رياضته المفضلة على أسس ليتمرس فيها ويبدع ويشرف اهله وناسه وبلده 

وهناك من هو من المخترعين العباقرة المغمورين واقول له : لن تكون الظروف سهلة .. ولكنك ستواجه الفشل واﻻحباط وتكسير المجاديف كما تسمع من الكثيرين فعليك ان تقف مرة اخرى وتتحمل وتثابر وتكمل وﻻ تلتفت اﻻ الى من يقول لك (قم.. هذه ليست النهاية فلتجرب مرة اخرى)

واخيرا احب ان اقول ا: ىشمروا السواعد والهمم ف (أجازة الصيف) ليست للمصايف والنوم والراحة بل هى فرصة سانحة امامنا لاعادة  اكتشاف انفسنا من جديد..!

بقلم : سهير زكى.

0 التعليقات:

إرسال تعليق

شكرا لدعمك وتواصلك ، تقبل تحياتنا .
فريق عبقرية التفوق