الأحد، 3 ديسمبر 2017

لماذا تفقد الرغبة فى المذاكرة ؟



مشكلة تواجه العديد من الطلاب وخاصة المتفوقين منهم ..
فقدان الرغبة فى المذاكرة والشعور بالإحباط وخيبة الأمل .
وبالذات فى الأوقات الحرجة مثل نهاية العام الدراسى مثلا .
ما سر هذا الشعور ، ولماذا يحدث ، وكيف نواجهه ؟

سأصدقك حينما تخبرنى أنك غير قادر على فتح الكتاب ، وأنك حينما تنظر إليه تكاد لا ترى شيئا .. وكأنك لا تستطيع القراءة.

إن عقلك فى هذه الحالة يرفض موضوع المذاكرة بأكمله .. معتقدا أنها مشكلة كبرى يحاول حمايتك من مواجهتها .

إن الدافع الرئيسى وراء نشاطك فى جميع أفعالك الحياتيه بشكل عام هو طاقتك الحيوية .. فهل سمعت بهذا المصطلح من قبل ؟

أقرب تشبيه لدور الطاقة الحيوية فى حياتك هو أنها هى الوقود الذى يحركك تجاه أى فعل تريده .
فحينما ينخفض مستوى طاقتك الحيوية ستقل رغبتك فى أداء أى شئ ، والعكس أيضا ، فحينما يرتفع مستوى طاقتك الحيوية سيرتفع معدل أداءك بشكل ملحوظ ، وستشعر برغبة قوية فى فعل ما تريد ، بل وستكون نشيطا جدا خلال ممارسته.

فلماذا إذن ينخفض مستوى الطاقة الحيوية لديك ؟؟
ولماذا يزداد هذا الأمر فى أواخر العام الدراسى ؟؟؟

إن الطاقة الحيوية مرتبطة تماما بمشاعرك ، فهى ترتفع حينما تشعر بانفعالات إيجابية مثل السعادة والرضا والنجاح ، وتخفت حينما تشعر بانفعالات سلبية مثل الفشل أو الخوف أو القلق أو الإحباط أو عدم الثقة بالنفس .
فما الذى يتحكم فى مشاعرك ؟؟؟
إنها الأفكار الداخلية النشطة فى عقلك الباطن .
إن الأفكار النشطة حاليا فى عقلك الباطن .. هى بدورها تقوم بتنشيط المشاعر الإيجابية أو السلبية ، والتى تؤثر بشكل مباشر فى مستوى طاقتك الحيوية.
وبالطبع سيبدأ النصف الآخر من الدائرة ..
مستوى الطاقة الحيوية لديك يؤثر فى معدل أدائك ونشاطك العام .
فيزداد نشاطك أو يقل حسب مستوى الطاقة لديك
وفى كل حالة سيتكون إنطباع ذاتى مختلف ( انطباعك عن نفسك )

إن الصورة الذاتية التى ترسمها عن نفسك .. تقوم بتسجيل أفكار جديدة فى عقلك الباطن ,, لتبدأ الدائرة من جديد .




لنأخذ مثال بسيط -
1-  الأفكار النشطة فى العقل الباطن .
بدأت بالشعور بأن المنهج الدراسى مكثف ولا يمكنك أن تنتهى من كل المهام المطلوبة ، وأن الوقت ضيق جدا ، وأنت تخسر الكثير وتتراجع مع الوقت ولم تعد كما كنت .
أنت تفكر فى البداية بهذه الأمور ,, ثم تركز عليها بشده .. أنت بهذا تعطى لعقلك الباطن رسائل سلبية .. هو يأخذها على محمل الجد ويبدأ فى تنشيط هذه الافكار بالفعل ليتعامل معها كواقع معاش.
ومن هنا .. تولـّدت مجموعة من الافكار السلبية فى عقلك الباطن .

2-  المشاعر السلبية الناتجة :
مع الوقت من تشغيل وتنشيط هذه الأفكار السلبية فى عقلك ، تبدأ مشاعرك السلبية فى التزايد ، فتشعر بأنك محبط وأن ثقتك بنفسك مهزوزة ، ويراودك شعور بالقلق والتوتر ، حتى تخفت رغبتك فى فعل أى شئ له علاقة بالدراسة ( موضوع أفكارك السلبية )

3-  مستوى الطاقة الحيوية :
بناءا على هذه المشاعر السلبية يبدأ مستوى الطاقة الحيوية لديك فى الإنخفاض بشكل ملحوظ ، فتخور قواك ويقل نشاطك تماما ، فتبدا بالتراخى والتكاسل والإهمال ، رغم أنك متفهم لأهمية الأمر ، ولكنك تفقد الرغبة والدافع فى الدراسة بالفعل .

4-  معدل الأداء:
بناءا على ما سبق فمن الطبيعى أن يقل معدل الأداء لديك بشكل واضح ، فتذاكر أقل ، وتفهم اقل ، ويتراجع مستواك كثيرا .

5-  الإنطباع الذاتى :
هنا تهتز صورتك لنفسك ، فترى نفسك وقد اصبحت متكاسلا ، ذو فهم اقل وذاكرة اقل ، تقل ثقتك بنفسك تماما وتشعر بالضياع النفسى ، وحينما تشعر بعجزك عن تغيير نفسك تبدأ فى تقبل الأمر بشكل سلبى ، فتستسلم لفشلك الذاتى .. وتقبل بالصورة السلبية أن تكون هى صورتك الذاتية فى عقلك.

من هنا تبدأ الدائرة مرة أخرى ، حيث تزداد افكارك السلبية النشطة فى عقلك الباطن ويليها شعور سلبى وهكذا .

فما الحل ؟
لا تقلق فقد قطعنا نصف الطريق ، فحينما تستطيع تحديد المشكلة وفهم أسبابها جيدا فأنت قد انتهيت بالفعل من نصف الحل.

أما التطبيق العملى للحل الصحيح ستجده بالتفصيل فى هذا الفيديو .. اللقاء التليفزيونى الذى تحدثنا فيه عن المشكلة والحل .





 ولكنى أطلب منك أولا أن تستوعب جيدا فى ما سبق فى هذا المقال ، وأن تحدد لنا أهم الافكار السلبية التى شعرت بتأثيرها عليك فى الفترة الأخيرة.

0 التعليقات:

إرسال تعليق

شكرا لدعمك وتواصلك ، تقبل تحياتنا .
فريق عبقرية التفوق