الاثنين، 27 نوفمبر 2017

حقيقة الوجود

النظرية النسبية نظرية رياضية فيزيائية فى الاساس الأول
ولكنى اراها نظرية فلسفية بحته
درستها حينما كنت فى الفرقة الرابعة من كلية التربية قسم الرياضيات .. عام 2004 .
لخصها الدكتور فى محاضرة واحدة بجمل عقيمة لم أفهمها .. لكنى أحسست بأنها نظرية قوية جدا ,, ولذلك شعرت برغبة قوية فى التعمق فى دراستها .
بالفعل درستها بعمق .. وقرأت فيها أكثر من كتاب .. وتطلعت لبعض المواقع التى تتحدث عنها وتحللها .. وشعرت أن عقلى سوف يشت .. وبأننى أفكر بطرق لم افكر بها أبدا من قبل .
كيف أن الاتجاهات ( شرق – غرب – شمال – جنوب ) ليست حقائق مطلقة .. فهى لا وجود لها خارج حدود الكرة الأرضية .
وأن الدلائل الزمنية ( الساعات والأيام ) ليست حقائق .. فلا يوجد مقياس مطلق للزمن أبدا .
كيف يستوعب عقلى أن الماضى والحاضر والمستقبل أزمنة موجودة معا بالفعل .. ويمكن رؤيتها جميعا فى لحظة واحدة .. ولكن ذلك ليس فى استطاعة البشر .
لقد فهمت معنى أن الماضى والحاضر والمستقبل جميعا بيد الله .. يحركهم معا كيف شاء ومتى شاء ... فهمت المعنى ولكنى لم افهم الكيفية .
هل تتصور أنك إذا تحركت بسرعة الضوء .. سيتوقف الزمن بالنسبة لك ؟!
وأنك إذا تجاوزت سرعة الضوء ستصل للمستقبل ؟!!!!!!!!!
هل تستطيع أن تفهم أن النجوم التى تراها بعينيك ليست موجودة .. وإنما هى حدث بعيد جدا فى الماضى ( وأنت بالنسبة له المستقبل ) والذى يأتيك هو بقايا الضوء الناتج عن انفجار تلك النجوم فى أزمنة سحيقة ؟!!
السنة – اليوم – الساعة ... ليست حقائق
الشرق – الغرب ... ليست حقائق
فوق – تحت .. شمال يمين .. أمام خلف .. كلها ايضا ليس حقائق .
سرعتك ليست هى سرعتك الحقيقية ولكنها سرعتك بالنسبة لسرعة كوكب الأرض .
قد ينتابك شئ من الجنون حينما تتعمق فى هذه الفلسفة التى قطع العلم وسانده الدين بأنها مسلمات حقيقية .. وجميع العلماء يؤمنون بذلك .
بعد كل هذا دعنا نتساءل ...
أين الحقيقة إذن ؟
ستظهر الحقيقة حينما تخرج من حود كوكب الأرض .. من حدود الحياة التى نعيشها الآن .. ونراها بعيون نسبية .. ونسمعها بآذان نسبية .. ونفهما بعقول نسبية ايضا .
بعد الموت .. لا شئ نسبى .. ستكون كلها حقائق .
وبعد البعث .. والحساب .. والخلود فى الجنة أو النار .. لا شئ نسبى هناك ابدا .
كلها حقائق مطلقة وثابته .
( لَقَدْ كُنْتَ فِي غَفْلَةٍ مِنْ هَذَا فَكَشَفْنَا عَنْكَ غِطَاءَكَ فَبَصَرُكَ الْيَوْمَ حَدِيدٌ ) (قّ:22)
إذن لنتفق على أن المقولة التالية صواب .
(( الناس نيام .. فإذا ماتوا انتبهوا ))
أظن الآن .. أنه من الغباء .. أن تستغرق فى الحلم ( الدنيا ) لتنسى الحقيقة ( الآخرة )
( فَسُبْحَانَ الَّذِي بِيَدِهِ مَلَكُوتُ كُلِّ شَيْءٍ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ) (يّـس:83)
أشكركم .. وأستأذنكم فى نشر المقال 
سامح عبد الهادى

0 التعليقات:

إرسال تعليق

شكرا لدعمك وتواصلك ، تقبل تحياتنا .
فريق عبقرية التفوق